الشيخ باقر شريف القرشي

372

حياة الإمام الحسين ( ع )

المجاهيل التي لا سكن فيها ، فأرسل الشرطة خلفه فلما حضر بادره أبو ذر قائلا : « ويحك يا عثمان ! ! أما رأيت رسول اللّه ، ورأيت أبا بكر وعمر هل رأيت هذا هديهم ؟ انك لتبطش بي بطش الجبارين . . » . فقطع عليه عثمان كلامه ، وصاح به . « اخرج عنا من بلادنا » . « أتخرجني من حرم رسول اللّه ( ص ) ؟ » . « نعم وانفك راغم » . « اخرج إلى مكة ؟ » . « لا » . « إلى البصرة » . « لا » . « إلى الكوفة » . « لا » . « إلى اين اخرج » . « إلى الربذة حتى تموت فيها » . وأوعز إلى مروان باخراجه فورا إلى يثرب ، وأمره بأن يخرجه مهان الجانب محطم الكيان ، وحرم على المسلمين مشايعته والخروج معه ، ولكن أهل الحق أبوا إلا مخالفة عثمان وسحق أوامره فقد خف لتوديعه الامام أمير المؤمنين والحسنان وعقيل وعبد اللّه بن جعفر ، واشتد مروان نحو الإمام الحسن ( ع ) فقال له : « ايه يا حسن ! ! إلا تعلم أن عثمان قد نهى عن كلام هذا الرجل ؟ فان كنت لا تعلم فاعلم ذلك . . » .